خليل الصفدي
250
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
أبا عبد الرحمن وهو وأخوه أبو جهل بن هشام . عداده في أهل الحجاز ، كان شريفا مذكورا أسلم يوم الفتح . استأمنت له أمّ هانئ بنت أبي طالب فأمنه النبي صلى اللّه عليه وسلم وخرج إلى الشام فقتل باليرموك سنة خمس عشرة ، وقيل مات بالشام في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة وشهد مع النبي صلى اللّه عليه وسلم حنينا وأعطاه مائة من الإبل كما أعطى المؤلفة قلوبهم وكان منهم . ثم إنه حسن إسلامه وخرج إلى الشام زمن عمر بن الخطاب راغبا في الجهاد ، فخرج أهل مكة يبكون لفراقه فقال : إنها النقلة إلى اللّه وما كنت لأوثر عليكم أحدا فلم يزل بالشام إلى أن مات . وفيه يقول الشاعر : [ من الكامل ] أحسبت أنّ أباك يوم تسبني * في المجد كان الحارث بن هشام أولى قريش بالمكارم كلها * في الجاهلية كان والإسلام وشهد بدرا كافرا مع أخيه أبي جهل وفرّ حينئذ وقتل أخوه وعيّر الحارث بفراره ذلك ، وفيه قال حسّان بن ثابت : [ من الكامل ] إن كنت كاذبة الذي حدّثنني * فنجوت منجا الحارث بن هشام ترك الأحبّة أن يقاتل دونهم * ونجا برأس طمرّة ولجام واعتذر الحارث من فراره ذلك فقال : [ من الكامل ] الله يعلم ما تركت قتالهم * حتى رموا فرسي بأشقر مزبد ووجدت ريح الموت من تلقائهم * في مأزق والخيل لم تتبدّد وعلمت أني إن أقاتل واحدا * أقتل ، ولا يضرر عدوّي مشهدي فصدفت عنهم والأحبّة دونهم * طمعا لهم بعقاب يوم مفسد
--> - الفهرس ) ، والجرح والتعديل ج 1 / ق 2 / 92 ، والاستيعاب 1 / 301 ، وتهذيب ابن عساكر 4 / 5 ، ومعجم البلدان 1 / 137 ، و 3 / 729 ، وأسد الغابة 1 / 351 ، والعبر 1 / 22 ، وتاريخ الاسلام 2 / 25 ، وتهذيب التهذيب 2 / 161 ، وتقريبه 76 ، والشذرات 1 / 30 ، والإعلام 2 / 161 .